السيد كمال الحيدري
17
شرح بداية الحكمة
الفصل الثالث : في وجوب وجود المعلول عند وجود العلة التامة ووجوب وجود العلة عند وجود المعلول إذا كانت العلة التامة موجودة وجب وجود معلولها ، وإلا جاز عدمه مع وجودها ، ولازمه تحقق عدمه المعلول لعدم العلة من دون علة . وإذا كان المعلول موجوداً وجب وجود علته ، وإلا جاز عدمها مع وجود المعلول ، وقد تقدَّم [ في الفصل السابق ] أن العلة سواء كانت تامة أو ناقصة يلزم من عدمها عدم المعلول . ومن هنا يظهر أن المعلول لا ينفك وجوده عن وجود علته ، كما أن العلة التامة لا تنفك عن معلوله . فلو كان المعلول زمانيا موجودا في زمان بعينه ، كانت علته موجودة واجبة في ذلك الزمان ، بعينه لأن توقّف وجوده على العلة في ذلك الزمان فترجيح العلة لوجوده وإفاضتها له في ذلك الزمان ولو كانت العلة موجودة في زمان آخر معدومة في زمان وجود المعلول ، والإفاضة قائمة بوجودها ، كانت مفيضة للمعلول وهي معدومة ، هذا محال « 1 » .
--> ( 1 ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة : ( أن الشيء ما لم يجب لم يوجد ) أن المراد بالوجوب هاهنا الوجوب بالقياس إلى الغير ، وفي تلك المسألة الوجوب بالغير ( منه قدس سره ) .